كيف تستخدم الواي فاي عندما تسافر إلى الخارج؟ كثيرون يتصلون بشبكة «واي فاي المطار المجانية» أثناء انتظار أمتعتهم، ثم يستخدمون شبكة المقهى لنشر الصور على إنستغرام والبحث عبر الهاتف في المترو. فمن السهل استخدام الشبكات العامة من دون التفكير في الأمر.
لا أشعر بالارتياح تجاه شبكات الواي فاي العامة، لذلك لا أستخدم إلا شبكة الفندق، وحتى هناك أقتصر في الغالب على البحث. أشتري باقة بيانات eSIM بسعة كافية، ولا أتصل عادةً بشبكات الواي فاي عندما أتنقل أثناء الرحلة. ظننت في البداية أنه مجرد شعور بعدم الارتياح، ثم اكتشفت أن اختياري كان صائبًا بالفعل. فشبكات الواي فاي المجانية في الخارج أخطر مما يتصوره كثيرون.
إذا كنت تتصل بالشبكات من دون اكتراث عادةً، فاقرأ هذا الدليل مرة واحدة على الأقل.
3 أسباب تجعل الواي فاي المجاني في الخارج خطرًا حقيقيًا
1. التوأم الشرير: شبكة مزيفة تنتحل صفة الشبكة الحقيقية
هذه من أكثر الحيل شيوعًا. ينشئ المخترق قرب المطار أو المقهى شبكة مزيفة باسم يكاد يطابق اسم الشبكة الحقيقية؛ فقد يفصل اسم الشبكة الأصلية بشرطات سفلية بينما يعرض المخترق الاسم نفسه بمسافات. وقد يختلف الاسمان بحرف واحد فقط أو يتطابقان تمامًا، فيكاد يستحيل التمييز بينهما.
عندما يتصل المستخدم بتلك الشبكة، تمر كل بياناته عبر جهاز المخترق قبل وصولها إلى الإنترنت. وقد يتمكن من رؤية رسائل كاكاو توك، وبيانات دخول إنستغرام، والبريد الإلكتروني، وحتى أرقام البطاقات أثناء مرورها. ويُعرف ذلك باسم «هجوم الوسيط (MITM)» في أمن الشبكات.
2. يمكن التنصت داخل الشبكة نفسها حتى إن كانت شبكة حقيقية
وهذا هو الجانب المخيف حقًا. حتى الشبكة المجانية الرسمية ليست آمنة بالضرورة. فقد يتمكن شخص آخر متصل بالشبكة نفسها من الاطلاع على البيانات المتداولة داخلها إذا تعمّد ذلك.
هل يجلس بجوارك في المقهى شخص يستخدم حاسوبًا محمولًا؟ قد يكون مخترقًا، وإذا كان متصلًا بالشبكة نفسها فقد يحاول مراقبة البيانات الخارجة من هاتفك. صحيح أن الاتصالات المشفرة عبر HTTPS، التي يظهر معها رمز القفل في المتصفح، تكون محمية، لكن هذا لا ينطبق على جميع التطبيقات.
3. تثبيت برمجيات خبيثة تلقائيًا بمجرد الاتصال
هذه حيلة أكثر تطورًا، إذ قد تحاول بعض الشبكات المزيفة تثبيت برمجيات خبيثة على الهاتف تلقائيًا لحظة الاتصال. قد تظن أن الإنترنت لا يعمل فتنتقل إلى شبكة أخرى، بينما يكون تطبيق خبيث قد وصل بالفعل إلى هاتفك ويستخرج المعلومات في الخلفية.
وقد تتمكن هذه البرمجيات من سرقة معلومات استخدام الهاتف ومدخلات لوحة المفاتيح وحتى لقطات الشاشة.
5 أشياء يجب ألا تفعلها مطلقًا
إذا اتصلت بشبكة واي فاي مجانية في الخارج، فلا تفعل هذه الأمور الخمسة (5) أبدًا.
- تسجيل الدخول إلى تطبيق البنك ← فقد تُكشف معلومات حسابك
- تسجيل كاكاو توك على جهاز جديد ← فقد يُستولى على حساب كاكاو بالكامل
- إدخال بيانات البطاقة ← مثل حجز الفندق أو دفع قيمة المشتريات
- تسجيل الدخول إلى البريد الإلكتروني أو شبكات التواصل الاجتماعي ← قد يؤدي الاستيلاء على الحساب إلى موجة ثانية (2) من الضرر عبر انتحال شخصيتك
- مزامنة الخدمات السحابية ← فقد تنكشف صورك وجهات اتصالك كلها
لا ينطوي البحث البسيط أو استخدام الخرائط عادةً على الخطر نفسه، لكن يجب إجراء أي تسجيل دخول أو دفع عبر بيانات الهاتف حصرًا، باستخدام eSIM أو التجوال، وأستخدم كذلك وضع التصفح الخاص كثيرًا.
هل تظل شبكة الفندق مقبولة؟
أستخدم شبكة الفندق لسببين (2).
وجود كلمة مرور — فشبكة الفندق التي تتطلب رقم الغرفة أو كلمة مرور منفصلة أكثر أمانًا بكثير من شبكة عامة، لأن الوصول إليها ليس متاحًا للجميع.
إدارة الفندق للشبكة — فالفنادق تهتم عادةً بقدر من الحماية الأمنية، بخلاف كثير من شبكات المقاهي أو المطارات.
لكن شبكة الفندق ليست آمنة بنسبة 100% أيضًا. هذه الحالات نادرة جدًا، إلا أن وجود مخترق بين نزلاء الفندق قد يشكل تهديدًا. لذلك لا أستخدم شبكة الفندق إلا للبحث أو الخرائط، ولا أفتح عليها تطبيق البنك أو كاكاو باي؛ بل أستخدم بيانات eSIM لذلك دائمًا.
هذا ما أفعله عادةً
أشتري دائمًا باقة بيانات eSIM بسعة مريحة قبل السفر إلى الخارج، وأضيف هامشًا صغيرًا حتى لا تنفد أثناء الرحلة. قد تبدو مكلفة أول الأمر، لكنني أراها استثمارًا ممتازًا لأنها تتجنب كثيرًا من المخاطر الأمنية.
نمط استخدامي المعتاد:
- عندما أكون في الفندق: أستخدم شبكة الفندق للبحث والخرائط ويوتيوب فحسب
- عندما أكون في الخارج: أستخدم بيانات eSIM لكل شيء، بما في ذلك الخرائط والدفع وشبكات التواصل
- لتسجيل الدخول أو الدفع: أستخدم بيانات eSIM دائمًا، حتى داخل الفندق
خطر لا يعرفه كثيرون: منافذ شحن USB في المطارات
وإليك تحذيرًا إضافيًا: ليست شبكات الواي فاي وحدها التي تستحق الحذر؛ فمنافذ شحن USB في المطارات قد تنطوي أيضًا على خطر.
سرقة البيانات عبر الشحن هي حيلة يثبت فيها المخترق جهازًا مسبقًا داخل منفذ USB في مطار أو مكان عام، ثم يحاول استخراج معلومات الهاتف أثناء الشحن. وقد سبق أن حذرت منها الوكالة الكورية للإنترنت والأمن.
طرق آمنة:
- استخدم شاحنك ومقبس الكهرباء الخاص بك، لا منفذ USB
- احمل بطارية متنقلة
- إذا لم يتوافر سوى منفذ USB، فاستخدم «محوّل USB لحجب نقل البيانات»
أحمل بطارية متنقلة دائمًا لأنني قد لا أستطيع الشحن في الطائرة. أستخدمها بعد الوصول إلى المطار أيضًا، ولا أشحن من المقبس إلا عند بلوغ الفندق.
وأخيرًا
الخلاصة أن شبكات الواي فاي المجانية في الخارج قد تكون خطرة فعلًا.
التوأم الشرير، وهجوم الوسيط، والتثبيت التلقائي للبرمجيات الخبيثة؛ وهذه التهديدات الثلاثة (3) كلها محتملة. لا بأس عادةً بالبحث البسيط، لكن لا تسجل الدخول ولا تدفع عبر شبكة عامة مطلقًا.
تظل الطريقة الأكثر أمانًا استخدام بيانات الهاتف عبر eSIM أو التجوال. يتردد كثيرون بسبب سعر باقة eSIM، لكنه مبلغ زهيد جدًا مقارنة بخسارة بيانات البطاقة.
أستخدم شبكة الفندق للبحث فقط وأعتمد على بيانات eSIM في الخارج، ويبدو لي هذا أكثر الحلول واقعية لحماية معلوماتي. لا تنس أبدًا أن الاتصال بأي شبكة متاحة بلا حذر قد يعرّضك للاختراق.